منتدى زعران نت

منتديات زعران للزعران
 
زعرانالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 دوامه الحياهــ...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شاعر الزعران

avatar

عدد الرسائل : 92
العمر : 27
الموقع : طولكرم
تاريخ التسجيل : 23/02/2008

مُساهمةموضوع: دوامه الحياهــ...   السبت فبراير 23, 2008 9:53 pm

دوامه الحياهــ...
<hr style="COLOR: #ffa9cb" SIZE=1>
دوامه الحياهــ...


:.... اتمنى ان تنال قصتي اعجابكم.....



وردة في ربيع عمرها.. جميلة رقيقة ذات ملامح طفولية بريئة .. ناعمة .. تبلغ من العمر عشرين سنة ..كانت أناملها خفيفة على الورق تكتب بسخاء تكتب كل أحلامها وروايتها وحكايتها اعتادت على ذلك منذ أن كانت صغيرة إلى أخر ليلة قبل رحيلها ساعات فقط هي كانت أختي الصغرى أختي الحبيبة .. وآه كم أفتقدها كانت أيامي رائعة معها وسنوات حياتها سعيدة وعند أمي المدللة وعند أبي المفضلة ومن كان غيرها يشيع جو الفرح في البيت جواً من الحب والألفة الروحانية الغربية.. بهدوئها وكلامها الدافئ.. ماذا أذكر ؟؟
وأيامي معها كلها ذكرى .. وأخر كلمة قالتها لي مازلت أذكرها ترن في ذهني اسمعها وكأنها قالتها لتوه فقط عندما أهديتها ثوباً جديداً, قالت: ثوباً جميل ورائع..
صمتت للحظة وكأنها تفكر: ولكني أشعر بأني لن أترديه,, قلت لها : خذيه لقد عجبك وسوف ترتديه في حفل زفافي .. أخذته والابتسامة تعلو ووجهها البرئ وقبلتني وحضنتني وهي تقول : شكرا ً جزيلاًً عزيزتي .

خرجت من عندها وأقفلت الباب ولم أكن أعلم أن حواري معها أخر حوار معها وجلستي معها أخر سمر يجمعنا.. رباه !!
كأنها تعلم أنها سوف ترحل وتتركني لوحدي وتترك فراغ يقطع قلوبنا وترحل إلى الأبد .. ولكنها مشيئة الله فوق كل شئ ..
في صباح اليوم التالي جلسنا على طاولة الإفطار وقد تملل أبي الانتظار وأحتسى الشاي لكي يذهب العمل وأمي تنتظر مثلي.. فقلت لهم : ماذا لو أذهب لأوقظها ربما إلى الآن هي نائمة ؟
طرقت الباب عدة طرقات ولا أحد يجيب .. حنين ؟؟؟ حنين .. لقد تأخري على الجامعة غاليتي حنين !!
دخلت غرفتها ورأيتها في وضع النائم المستريح .. ووجهها ملئ بالنور وهيئتها ملائكية .. أيقظتها مراراً ومراراً .. وقلبي زادت خفقاته .و ورعشة أمسكت يديها رأيتها باردة وجعلتني الفاجعة أصرخ بقوة: حنيـــــن.. استيقظي .. كنت البارحة بخير ماذا دهاك..
سقط الفنجان من يدي أبي بلا شعور وركضت أمي بكل ما فيها من قوة إلى غرفتها بسرعة غريبة مخطوفة الوجه شاحبة النظرات وهي تقول: ما بال حنين لم تستيقظ.. كانت أمس بأفضل حالتها غمضة عين كنا بالمستشفى وعلى وجل السرعة إلى المستشفى وبعد فحص لم يطل ... خرج الدكتور عابس يحمل بداخله سكين أراد بدون رغبة منه أن يذبح قوبنا: البقية في رأسك يا خالة .. لم تتحمل أمي الصدمة فسقطت مغشيا ً عليها وجلست أضمها ببكاء حاااااااد يقطع كل ركن في المستشفى أنادي شقيقتي حنين بلهفة لتعود لم تكن أيامنا معنا سوى سراب .. وأبي يبكي : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. أنا لله و أنا ليه راجعون أنقبض قلبي عندما توفت وفاة طبيعية لم تكن تعاني من مرض ولا علة أنعصر تحسراً على شبابها الفاني وعطرها الباقي بين يدي وفي غرفتي وكل مكان من أرجاء المنزل.. بعد رحيلها البيت خالي والهدوء المخيف يجمعنا .. ولا يوجد سوى المعزين في البيت الكبير الذي بشوق يفتقدها كانت أيام عزائها من أصعب أيام حياتي وأحزنها على قلبي..
بعد مرور على أسبوع على رحيل شقيقتي .. حنين ..
دخلت غرفتها المهجورة منذ أن رحلت كما هي.. بدون دخول الخادمة.. ولا أحد من أفراد المنزل فأمي لا تسمح بذلك رأيت الفستان الذي أهديتها إياه كما هو كما أخذته مني وطوته في ركن منعزل وتذكرت كلامها عندما قالت بأنها لن ترتديه وغمرت عيناي الدموع مجددا ً مشيت خطوات بطيئة إلى السرير وأنا أتذكر أخر صورة لها رأيت بالقرب من الوسادة المصحف الكريم وأيقنت أنها كانت تقرأ فيه قبل موتها وعلى طاولتها كتابتها لفتت انتباهي ورقة معطرة مليئة بالورود كتبت بخط يدها :
شقيقتي الكبرى أمل .. لا تحزني كثير اً لو إني رحلت عن الدنيا فجأة فالأعمار بيد الله قريبا سوف تتزوجين وتنجبين أطفالا ً عندما تنجبي طفلة سميها حنين لتكون الذكرى باقية..
طويت الورقة ودموعي تنسكب على ابتسامتي
..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دوامه الحياهــ...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زعران نت :: النتديات الادبية :: القصص والرويات-
انتقل الى: